عباس حسن

226

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وإذا دل المصدر الأصلي - بعد التغيير - على المعنى المجرد مزيدا عليه الدلالة على الوحدة - وهي « المرّة » - أو على « الهيئة » فإنه يظل محتفظا باسمه كما كان . ولكنه يشتهر باسم : المصدر الدال على « المرة » ، أو على « الهيئة » فهو في الحالتين مصدر أصلى « 1 » له اسمه ، وكل أحكام المصدر الأصلي « 2 » . إلا أنّ الدال على « المرّة » لا يعمل - كما سبق « 3 » - . ا - فإذا أردنا الدلالة على « المرّة » الواحدة من المصدر الأصلي لفعل ثلاثي فوق دلالته على المعنى المجرد : ( أتينا بمصدره المشهور ، مهما كانت صيغته ، ومهما كان وزنه ) - ( وجعلناه على وزن : « فعل » ، ولو بحذف أحرفه الزائدة إن اقتضى الأمر هذا ) - ( وزدنا في آخره تاء التأنيث ) : فيصير الوزن : « فعلة » ، وهي صيغة المصدر المطلوب الدال على « المرّة » فوق دلالته على المعنى المجرد ؛ ولا تتحقق هذا الصيغة إلا بتحقق الأمور الثلاثة السالفة . فللوصول إلى الصيغة الدالة على « المرّة » من المصادر : أخذ - قعود - فرح - جولان وأشباهها . . . ، يجب : ( تجريد كل مصدر أصلىّ من حروفه الزائدة ، إن وجدت ) ، ثم ( تحويل صيغته بعد ذلك إلى : « فعل » ، ثم ( زيادة تاء التأنيث في آخرها ) ؛ فتصير : أخذة - قعدة - فرحة - جولة ؛ وهذه المصادر الأصلية تدل هنا على

--> - ويكون بيان المرة هو الأهم - طبقا لما سبق في باب : « المفعول المطلق » ، ج 2 م 74 ص 169 - وكذلك حين يدل على الهيئة ، فإنه يصير من قسم المصدر الذي يدل معناه على الهيئة مع توكيد معنى عامله ، ويكون بيان الهيئة هو الأهم ؛ طبقا للبيان المشار إليه آنفا . ( 1 ) كما سبقت الإشارة لهذا ( في رقم 4 من الهامش السابق وفي رقم 4 من هامش ص 187 ) قال الصبان في هذا الموضع ما نصه : « ( مقتضى ما سبق أن « فعلة » التي للمرة كجلسة ، هي من المصادر ؛ فيكون للفعل : جلس - مثلا - مصدران ؛ أحدهما دال على « المرة » ؛ وهو « جلسة » ؛ والثاني لا دلالة عليها وهو : « جلوس ) » ا ه . وأين المصدر الميمى ؟ الحق أن لكل فعل ثلاثة أنواع من المصادر - ( كما أوضحنا في ص 181 ) - أولها : المصدر الأصلي الصريح الذي لا يدل إلا على المعنى المجرد . وثانيهما : المصدر الأصلي الذي يدل على المعنى المجرد مزيدا عليه « المرة » أو « الهيئة » . وثالثها المصدر الميمى . أما المصدر الصناعي فليس مصدرا للفعل ، ودلالته تختلف عن دلالة غيره . ولا يكون هو ، ولا الميمى دالين على المرة أو الهيئة . ( 2 ) ومنها : أن يتعلق به شبه الجملة . ( 3 ) في رقم 3 من ص 215 . حيث بيان السبب ( وسيجئ - في رقم 2 من هامش ص 230 - أن المصدر المبين للنوع قد يعمل . . . ) .